يوسف بن تغري بردي الأتابكي
234
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة
وفيها توفي الأمير ظهير الدين أبو المنصور طغتكين بن عبد الله الأتابك صاحب الشام مملوك تاج الدول تتش بن ألب أرسلان السلجوقي كان طغتكين مقدما عند أستاذه تتش المذكور وزوجه أم ابنه دقماق ونص عليه في أتابكية ابنه دقماق المذكور فقام بتدبير ملكه أحسن قيام وغزا الفرنج غير مرة وله في الجهاد اليد البيضاء وقد ذكرنا بعض وقائعه في أول ترجمة الآمر هذا مع الفرنج على سبيل الاختصار نعرف من ذلك همته وشجاعته وكان عادلا في الرعية ولما احتضر أوصى بالملك إلى ولده تاج الملوك بوري فسار في الناس أيضا أحسن سيرة ومات طغتكين في صفر بعد أن حكم دمشق سنين كثيرة رحمه الله تعالى وفيها توفي عبد الله بن طاهر بن محمد بن كاكو أبو محمد الواعظ ولد بصور ونشأ بالشام قال أنشدني أبو إسحاق الشيرازي لنفسه : [ البسيط ] لما أتاني كتاب منك مبتسما * عن كل معنى ولفظ غير محدود حكت معانيه في أثناء أسطره * أفعالك البيض في أحوالي السود أمر النيل في هذه السنة - الماء القديم سبع أذرع وثماني أصابع مبلغ الزيادة ثماني عشرة ذراعا وثلاث عشرة إصبعا السنة الثامنة والعشرون من ولاية الآمر منصور على مصر وهي سنة ثلاث وعشرين وخمسمائة فيها ضمن زنكي بن آق سنقر للسلطان مائة ألف دينار على ألا يعزله عن الموصل وضمن الخليفة للسلطان أيضا مثل ذلك ولا يولي دبيسا ولاية وكان الخليفة يكره دبيسا فقبل السلطان ذلك